
كتب أحمد قطامش أو حكيم الداخل كما سماه أحد الرفاق في الجبهة الشعبية مقالا مطولا عن مهرجان رام الله للرقص المعاصر "النضالي حسب رأي قطامش" , عرفني على قطامش أحد رفاق الشعبية المشاركين في أحدى مخيمات اتحاد لجان العمل الصحي التابعة للشعبية و الممولة من مانحين مرحلة أسلو حسب رأي قطامش !!
كتب الرفيق قطامش عن فوائد مهرجان رام الله و كيف أنه اذا غضننا النظر عن شهداء غزة , فأنه زاد من ثقة أبنته الصغيرة التي كانت تعاني من الوحدة ….. لا أعرف يا قطامش هل هو خالد قطامش مدير الفرقة أم أبتك المشاركة في فرقة مركز الفنون الشعبية هو ما أثر عليك , قطامش مدير مركز الشهيد منيف البرغوثي و هو من الناس الذين يعلمون بحكم موقعه و زاده العلمي و الأيدلوجي , اللوثة التي أصابت اليسار من أموال مانحين المرحلة و هو و ان كان يبتعد على عكس كثير من رفاقنا في الشعبية عن أموال المانحين فقد أخطأ هذه المرة
لخص قطامش و هو المعروف بأسلوبه الكاتبي السلس نقده لمعارضي المهرجان بمايلي
- سرية رام الله الأولى هي ليست جمعية (سلطوية) والمهرجان ليس (مهزلة تمارس من قبل سلطة رام الله)
نعم و لكن يا رفيق المهرجان برعاية السلطة المباشرة و تحت أشراف وزراة ثقافة حكومة رام الله
- لم ينفق على المهرجان (ملايين الدولارات في أمور تافهة) فالمبلغ محدود وهو تبرعات من مصادر محلية وخارجية بهدف المناشطة وحسب.
يبدوا أنه قد غاب عنك أن مؤسسة فورد التي تطلب توقيع وثيقة نبذ الأرهاب قبل دفع أي دولار هي من مانحي هذا الكفاح الراقص و هي من المؤسسات الأمريكية التي قام افراد الشعبية بحرقها بعد تسليم سعدات في أريحا
- المهرجان (يندرج تحت سياق التطبيع الثقافي) فالسرية والكثير من المشاركين في المهرجان وقعوا على عريضة تقاوم التطبيع منذ سنوات، وثمة معايير للتطبيع وضعته الحملة المناهضة للتطبيع ومقاطعة اسرائيل، والفرق الأجنبية المشاركة في مهرجان رام الله هي فرق شعبية لا صلة لها بالحكومات الأجنبية سواء كانت صديقة أو غير صديقة، فهي فرق فنية واهتماماتها السياسية ليست على غرار الوضع الفلسطيني الذي يغطس من الرأس الى الكعب في السياسة، ومجرد وجودها في مهرجان رام الله لا مهرجان في اسرائيل يحمل معاني معينة
فسينما القصبة مثلا بالرغم من المسرحيات المشتركة مع الأسرائيلين و عرضها لفلم عن الهلوكست و الفنانين الاسرائلين في مطعم زان تعد قلعة متقدمة في مواجهة التطبيع بقيادة جورج أبراهيم ... رفيق لا بد أنك تذكر الحفلة التي أقامها الموسيقي الأسرائيلي بارنيوم في قصر الثقافة !!عن أي ثقافة و مواجهة تطبيع نتحدث و بالأمس القريب قد عادت فرقة مسرح عشتار للرقص من مهرجان للرقص الحديث قدمت فيه مع مسرح أكر الأسرائيلي "فنانين يهود و ليس عرب الداخل " عروضا مسرحية و هذا رابط المهرجان اذا أحببت الأستزادة من الرقص
http://dancingontheedge.nl/index.php?id=2
و سكوتنا أليس هذا هو كاتم الصوت الذي تحدث عنه ناجي العلي , نحن نسكت لأننا نعلم أن تمويل مؤسستنا قد ينقطع , و أن رواتبنا في مؤسستنا ستقطع كما قطعت عن السلطة فألتزمنا الصمت المتواطئ أو في أحسن الأحوال تجاهل الحدث أو المؤسسة أقصد الرقصة
- التعري والمشاهد الإباحية، ليس ثمة أساس لذلك فالمهرجان يضم فرقا فنية لها سمعتها ومستواها، وجمهورها آلاف العائلات الفلسطينية، فهل يخامرن احد الاعتقاد ان هذه العائلات بأطفالها يشاهدون فرقا (متعرية وإباحية وخليعة)؟!
معك حق بالرغم من أن النقد يتركز حول هذه النقطة الا أن الفرق المشاركة هي من المساندة للشعب الفلسطيني خصوصا الأجنبية , و لو لا أن ظروف المهرجان قاتمة و مشبوهة لكان واجبا عيلينا أن نكرمهم
- (ليس هذا الوقت المناسب للرقص) ربما مفيد التذكير ان احد مكونات الثوره الفيتنامية التي دحرت الاستعماريين الفرنسي والأمريكي هي الفرق الفنية والمسرحية وهذا حال الثورة الصينية التي أطاحت بالنظام الإمبراطوري المتخلف وقوات الاحتلال الياباني. والكثيرون قرأوا عن حرص تشيرشل على استبقاء لندن مضاءة يعيش أهلها يومياتهم العادية تحديا لقصف الطائرات النازية، وهذا حال فرقة موسكو التي عزفت سيمفونيتها الشهيرة من بقايا أدوات وما تبقى من أعضائها حيا بعد حصار قوات هتلر للمدينة ثلاثة أعوام ومقتل أكثر من ثلاثة ملايين.
أي ان الفن هو وسيلة نضال ووسيلة حياه كما أنه وسيلة إبداع ومن لديه رأي أخر انما يندرج ذلك في أطار التعددية .
يساورني شعور غريب عندما أستمع لأغاني الشيخ أمام و ابو عرب .... أشعر بالصوت و كأنه يقاوم فهم لم يلوث لا بتمويل من مؤسسة فورد أو منحة الاتحاد الأروبي .... عدنا لنفس النقطة لا خلاف أن الفن وسيلة من وسائل النضال ولكن لا يخفى علينا اننا أصبحنا نخفي كلمات مثل أستشهادي و سلاحي من أغانينا الا على حين أستحياء تماشيا مع ألتزامات تمويل مشاريع الحوار و المقاومة السلمية التي تغذي جيوب الرفاق أصحاب المؤسسات الأهلية
هوامش
أحمد قطامش منظر الجبهة الشعبية , يعطي دروس في الماركسية و الماوية و الستالينة و يروري حكايات ماو تسي تونج و هوشي منو للأطفال في مخيمات أتحاد لجان العمل الصحي الصيفية
سقط 20 شهيدا في غزة ليلة أفتتاح مهرجان الرقص النضالي لذا اقتضى التذكير